علي أنصاريان ( إعداد )

74

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

ألا ترى - غير مخبر لك ، ولكن بنعمة اللّه أحدّث - أنّ قوما استشهدوا في سبيل اللّه تعالى من المهاجرين والأنصار ، ولكلّ فضل ، حتّى إذا استشهد شهيدنا ( 3512 ) قيل : سيّد الشّهداء ، وخصهّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - بسبعين تكبيرة عند صلاته عليه أو لا ترى أنّ قوما قطّعت أيديهم في سبيل اللّه - ولكلّ فضل - حتّى إذا فعل بواحدنا ( 3513 ) ما فعل بواحدهم ، قيل : « الطّيّار في الجنّة وذو الجناحين » ولولا ما نهى اللّه عنه من تزكية المرء نفسه ، لذكر ذاكر فضائل جمّة ( 3514 ) ، تعرفها قلوب المؤمنين ، ولا تمجّها ( 3515 ) آذان السّامعين . فدع عنك من مالت به الرّميّة ( 3516 ) فإنّا صنائع ربّنا ( 3517 ) ، والنّاس بعد صنائع لنا . لم يمنعنا قديم عزّنا ولا عاديّ طولنا ( 3518 ) على قومك أن خلطناكم بأنفسنا ، فنكحنا وأنكحنا ، فعل الأكفاء ( 3519 ) ، ولستم هناك وأنّى يكون ذلك ومنّا النّبيّ ومنكم المكذّب ( 3520 ) ، ومنّا أسد اللّه ( 3521 ) ومنكم أسد الأحلاف ( 3522 ) ، ومنّا سيّدا شباب أهل الجنّة ( 3523 ) ومنكم صبية النّار ( 3524 ) ، ومنّا خير نساء العالمين ( 3525 ) ، ومنكم حمّالة الحطب ( 3526 ) ، في كثير ممّا لنا وعليكم فإسلامنا قد سمع ، وجاهليّتنا لا تدفع ( 3527 ) ، وكتاب اللّه يجمع لنا ما شذّ عنّا ، وهو قوله سبحانه وتعالى وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ